هنـــا أكـــون ،..
بين دفــات السكـــون ،..
حيث هــدوء الكــــون ،..
فيــا ترى مــن أكــون ..؟!!
/..
تلك الصفـحات ترتطم ببعضهــا البعـض ..
لــيس غضبـا ً .. .. بـل خوفــا ً ..
ريـاح الجنوب .. داهمــت دياري ..
أججت مشــاعر الغـربه في داخلــي مـن جديد..
أحسست منهــا بأنـــي غـريبة الهــوية ..
بلا وطــن ، ولا أهـــل ..
كشجـــرة أكلــت قسماتهــا قوارض الأرض ..
وهـدت أركــانهــا العواصــف ..
ريــاح الجــنوب ..
مـــن أتـــى بك ِ ..؟!!
/..
آلام في جسدي لا تخبــوا ..
لا تستقــر .. لتبث لقلــبي السكيــنة والهـدوء ..
لا تريحــني تلك ..
وكــيف بهــا ذاك.. وريــاح الجنــوب هـدت كيـانــي ..
مــنذ زمــن لم تــطىء ذراتهــا دياري ..
واليــوم..
اليوم فقـط .. أتت بهـــديرهــا السقيم..
أتت لتهد هيكلية كيــاني ..
و تزيـــد جرحــا ً لم يلتأم..
تنــوح في أذنــي ..
تصــرخ بــي وبضعفــي ..
/..
أيــن أنت ِ ..؟!!
يــارياح الشمـــال ..!!
قلبـــي يحتضـــر .. وروحــي تهوي إلى السراب ..
سراب رياح الجنوب ..
يارياح الشمــال ..هـــبي على دياري ..
ألهــبي الشوق في قلبـي المتصدع ..
أشعلــي نيرانك ِ بين أنـــاملي ..
دعــي فكــري يحكــي قــصة ..
يروي عبـرة ..
دعــيه يرى كتاب الدمع..
أشعلـــي شمــعه ..
لا ..
بـــل شمــوع ..
أريــدهم أن يقرؤوا معــي ذاك الكتاب ..
أريدهــم حولــي يجلسون..
معــي يتسامرون..
سأمــت الجلوس وحــدي ..
سأمـــت الصمــت
سأمـــت .. الإنتظـاري ..
وبقــيت وحيده ..
رحــلوا معهــا ..
تلك الجنـوبية ..
أعنـــي ريـاح الجنوب ..
/..
لــم أكـــن هنــا لتأتــي هي َّ..؟!
لــم أكــن لتــكون ..؟!
لــم أكـتــب لتقــرأ ..؟!!
لــم أبكــي لتفـرح ..؟!
لـكن..
كــنت لأكــون مــن أكـون ..
كــنت لأنـــسج ديباجة للكــون..
كــنت لأحفــر قبرا ً لمــن أنــا أكون ..
كنــت لأحيك َ كفــنا ً لــمن ســأكون ..
كــنت هنـــــا ..
لأبــحث عــن ..
غـدا ً ألقــاه ..
فيــا ترى .. مـن أكون ..؟!!
بقلم
غداً ألقاه